المكتب الإعلامي

نظمت الجمعية التركية للتضامن مع فلسطين فيدار مهرجان العودة للقدس أمس الأحد 8/4/ 2018 في إسطنبول بحضور عدد من أبناء الجاليات وشخصيات اعتبارية فلسطينية وعربية.

 يأتي المهرجان بالتزامن مع مجموعة مناسبات فلسطينية من أبرزها يوم الأرض ويوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف ال 17 من نيسان الجاري بالإضافة لذكرى مرور 70 عاما على النكبة في ال15 من أيار المقبل.

افتتحت الفعالية بالقرآن الكريم ومن ثم النشيدين الفلسطيني والتركي رحب بعدها عريف الحفل بالحضور مثمناً مشاركة أبناء فلسطين في مهرجان العودة للقدس .

فكانت باكورة الكلمات لرئيس أمناء جمعية فيدار د. رشيد أبو بكر الذي رحب بالضيوف فتحدث

عن إعلان ترمب بشأن القدس واصفاً إياه بوعد بلفور الثاني، وعن اقتراب الإعلان عن صفقة القرن وما تحمله من مؤامرات لتصفية القضية الفلسطينية، إلا أن الأمة ورغم جراحها مازالت قادرة على تجاوز هذه المحنة وإفشال جميع المخططات التي تهدف لتصفية القضية الأم، وأن التحديات الحالية وسيلة لاستنفار الأمة وشحذ الهمم للوقوف في وجه هذه المؤامرة التي تحاك ليل نهار، كما تحدث عن إبداع المقاومة في ذكرى يوم الأرض من خلال مسيرة العودة الكبرى.

وألقى كلمة هيئة علماء فلسطين رئيسها الدكتور نواف التكروري والذي تحدث عن قرب انتصار الأمة رغم كل ما تمر به من صعاب ورغم ما يقوم به البعض من تسخيف لنضال أبناء فلسطين ووصفه بالعبثي والغير مجدي، وعن التضحيات الكبيرة التي يقدمها رجال ونساء فلسطين في سبيل الدفاع عن شرف وعزة الأمة، كما عرج التكروري على الإشكالية التي تكتنف شرعية الحراك المعروف بمسيرة العودة وأهمية التأصيل الشرعي لهذا الحراك.

 الدكتورة أمل خليفة ألقت كلمة المرابطات قائلةً إن بقاء إخواننا في فلسطين على أرضهم وفي بيوتهم هو رباط وجهاد ضد العدو الصهيوني وسياسته التوسعية التي انتهكت كل المحرمات، وداست كل الأعراف.

كما تحدثت عن إبداع الشعب الفلسطيني مع تصاعد الأحداث الأخيرة خاصة بعد انطلاق فعاليات ذكرى يوم الأرض وسبعينية النكبة، وعن ضرورة تفعيل دور المرأة لتكون جنبا إلى جنب مع الرجل في الرباط والجهاد على أرض فلسطين ضاربة أمثلة من السيرة النبوية.

فيما تحدث الدكتور موسى عكاري عن صمود أهل القدس وفلسطين أمام جبروت وتسلط الاحتلال الصهيوني وعن التآمر العربي والصمت الدولي لتمرير المشاريع التصفوية لقضية القدس مع استمرار عملية التهويد والحفريات تحت المسجد الأقصى دون أخذ أي اعتبار لمشاعر المسلمين.

وختم عكاري كلمته بالقول “إن معركة القدس لن تهدأ إلا بخروج المحتل صاغرا منها ومن كل فلسطين”

ألقى كلمة الأسرى المحرر عبد الحكيم حنيني والذي تحدث عن ممارسات الاحتلال بحق الأسرى وعن صبرهم أمام جميع أنواع التعذيب مستحضراً بعض صور العذاب التي يحياها الأسرى في سجون الاحتلال، من فراقهم لذويهم ومعاناتهم الأمراض دون علاج وإجراء تجارب طبية لأدوية جديدة على بعض الأسرى، بالإضافة للممارسات اللاأخلاقية بحق الأسيرات ومن أبرزها إجبارهم على خلع الحجاب.

 وختم حنيني كلمته إن الأسرى في السجون ما زالوا على العهد رغم كل المعاناة.

وتحدث رئيس فيدار الأستاذ محمد مشينش عن ذكرى النكبة التي تمر علينا بعد سبعين عاما، وما زلنا كفلسطينيين متمسكين بحقنا فيها عازمين على تحريرها مهما بعدت المسافة وطال الغياب، وأن التضحيات التي يبذلها أبناء الشعب الفلسطيني داخل وخارج فلسطين لخير دليل على تمسكهم بأرضهم، والحراك اليوم في الداخل والخارج يعيد بوصلة القضية للتأكيد على الحق الفلسطيني الكامل والغير منقوص، وكل ما يجري على حدود غزة من حراك في مسيرة العودة لخير دليل على ما يحمله هذا الشعب من طاقة كامنة ومخزن نضالي.

وأضاف مشينش أن طريق التحرير بات واضحاً وهذا العدو أضعف من أن يصمد أمام إرادة هذا الشعب

وإننا ننتظر تمدد هذا الحراك إلى أرجاء الوطن المحتل وأن يشمل محيط فلسطين.

وفي ختام كلمته حيا شهداء مسيرة العودة الكبرى وجرحاها مستذكرا مسيرة العودة 2011 التي سقط فيها العشرات من الشهداء والجرحى.

يذكر أنه تخللت كلمات المهرجان فقرات فنية وإنشاديه للمنشدين أحمد الشريقي وعبد السلام حوا وأفلام قصيرة عن يوم الأرض والقدس والأسرى في سجون الاحتلال وعن النكبة الفلسطينية.

وفي نهاية المهرجان شكرت إدارة جمعية فيدار الحضور الكريم وقدمت هدايا تذكارية للضيوف المتحدثين مؤكدة على التمسك بحق العودة إلى فلسطين كل فلسطين.