التسجيل
كلمة المرور سوف ترسل الى بريدك الألكترونى.

دعا مؤتمر القدس الدولي الذي اختتمت فعالياته في مدينة إسطنبول التركية إلى تثبيت المقدسيين في أرضهم ودعم صمودهم والتصدي لكافة محاولات طمس الهوية الإسلامية بالقدس.

وأكد المؤتمر أمس الأحد بعد يومين من الانعقاد على ضرورة تمكين المقدسيين والحفاظ على وجودهم وتشبثهم بأرضهم، وذلك عبر إقامة مشاريع تنموية تضع تثبيت المقدسيين في مدينتهم على رأس اعتباراتها.

وشدد المؤتمرون على رفض كافة مشاريع تهويد القدس وإفراغها من أهلها، مثمنين دور تركيا لاستضافتها المؤتمر، ولدورها في دعم المقدسيين والقضية الفلسطينية عموما، خاصة خلال هبة الأقصى الأخيرة.

وأوصى المؤتمر باعتماد منهجية تربوية تعيد تنشئة الأجيال المسلمة على العمل للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، والسير على “الخطى العمرية والصلاحية” لتحرير القدس.

كما دعا المؤتمر إلى تحويل المادة العلمية التي قدمت في ندواته ومحاضراته إلى كتب ونشرات محكمة، لتعميم الثقافة وخدمة العلم والعلماء في مجال تأصيل العلوم المقدسية.

 وحث المتحدثون في الجلسة الختامية للمؤتمر الذي نظم تحت عنوان “القدس.. الماضي والحاضر والمستقبل” كافة العاملين في مجالات دعم القدس إلى ترسيخ آليات للتواصل مع أهالي المدينة التي تعاني قسوة الاحتلال وممارساته.

وجدد المؤتمر الذي نظمته جامعة “مدنيت” وجمعية براق وبلدية عمرانية التأكيد على تأصيل ارتباط القدس وما حولها من أرض فلسطينية بعقيدة المسلمين، مشددا على الارتباط الروحي والتاريخي للأمة الإسلامية بالقدس.

ودعا مؤتمر إسطنبول إلى تحريك كافة أدوات الدعم وتنسيق الجهود الدولية لنصرة القدس وفلسطين، والضغط لتنفيذ القرارات الدولية المناصرة للقضية الفلسطينية، وبذل كل جهد لتجريم الاحتلال وإبراز انتهاكاته بحق الفلسطينيين.

وشهدت جلسات المؤتمر على مدى يومين مشاركة واسعة من النشطاء والعاملين في الشأن المقدسي من أنحاء العالم، والذين أكدوا على ضرورة تبني أجندة عالمية مرتفعة السقف لوقف التغول الإسرائيلي على مدينة القدس.

وشهد اليوم الثاني لمؤتمر القدس الدولي مداولات وندوات في ثلاثة ملفات رئيسة، هي دراسات إعادة إعمار الأوقاف المقدسية وترميمها، وملف الانتهاكات الحقوقية في القدس، وارتباط مستقبل القدس بتركيا.

وناقش المتحدثون في ورش العمل والندوات المختلفة واقع بعض المواقع العثمانية في القدس واحتياجاتها العمرانية وكيفية تفعيلها لتعود إلى ممارسة ذات الأدوار التي كانت تؤديها في العهد العثماني.

كما تطرقت بعض الدراسات إلى دور السلطان سليمان القانوني في إعمار القدس، وسن التشريعات التي منحت المدينة مكانة خاصة لدى العثمانيين ما زالت تتمتع بها إلى اليوم لدى أحفادهم الأتراك، في حين تناولت دراسات إنشائية تخصصية أخرى فرص ترميم المسجد الأقصى وعوائق ذلك، ومشروع طريق القدس الخليل.

وعالجت جلسات حوارية أخرى قضايا مرتبطة بالروايات الإسرائيلية بشأن بيت المقدس وتطور مشروع التهويد استنادا إلى تلك الروايات، وأثر عملية التهويد المتسارعة على الواقع الديمغرافي في القدس، إضافة إلى مناقشة نظرة القانون الدولي لكل من إسرائيل كقوة احتلال وللمسجد الاقصى كمقدس إسلامي خاضع للاحتلال.